
سألت صلاح الدين يوما
هل كان نصرك صدفة فى حطين
أو كان على غفلة من جيش الصليبيين
أخبرنى بربك يا أمير عن نصرك
و أقطع لى الشك باليقين
أخبرنى كيف عاد الأقصى عزيزا
و كيف عاد القدس فى أحضان المسلمين
قال ويحك يا فتى.. أوما تعرف من دين ربك
قواعد النصر المبين
قال فأسمع و أخبر من وراءك من قومك
عن قصة يوم حطين
كنا بالدين فى العالم سادة
و اجتمعت لأمتنا أسباب التمكين
و لكن…أجيال من أمتنا تقاعست
و تقاتلت على الملك بالخنجر و السكين
و ساد الظلم فى أرضنا يحكم فى حياة المسلمين
و تنازعوا على المال فيما بينهم و حرموا منه
اليتيم و الأرملة و المسكين
و قد قضى الله فى كتابه
أن ليست تلك خصال المؤمنين
فرفع الله عنايته عن أرضنا
فطمعت فينا جحافل الصليبيين
فجاءوا من كل حدب الى بلادنا مسرعين
فسفكوا دمانا و استباحوا أعراضنا
و عاثوا فى أرض الطهر مفسدين مخربين
و أخذوا القدس من أيدينا
و كانت لخيولهم حظيرة ما طال من السنين
و لكن أمتنا يا بنى لا تموت
و بذاك أخبرنا الرسول الأمين
فقام من قبلى رجال رفعوا راية التحرير
ونادوا فى البلاد أن هبوا نخلص أنفسنا
من الأسر المهين
فكان عماد الدين و شريكوه و أستاذى الأمير نور الدين
تعاهدوا على النهوض بأمة الاسلا
المزيد
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ